(( فراق واحتراق))
تَرَكْتُ الْوَجْدَ فَي جَفْنَيكِ يَأْسِرُنِي
فَكَيْفَ ضَرَمْتُ بَعْدَ الْأَسْرِ أَشْجَانِي
جَفَوْتُ النَّوْمَ مِنْ هَمٍّ يُؤرِّقُنِي
فَكَيْفَ تَعُودُ بَعْدَ الْهَجْرِ أَزْمَانِي
صَبَوْتُ الصَّبْوَ حِينَ الْوَقْدُ أَيْقَظَنِي
فَكَيفَ أَرُدُّ لِلْأَرْواحِ شِرْيَانِي
لُذِعْتُ اللَّذْع حِيثُ الْلَّهْبُ حَرَّقَنِي
فَذَاكَ اللَّفْحُ قَدْ أَوْدَى وأَوْدَانِي
سَكَبْتُ الدَّمْعَ حِينَ الْوهْجُ مَزَّقَنِي
فَذَاكَ الْحَدْمُ قَدْ أَمْضَى وأَمْضَانِي
عَزَفْتُ النَّايَ حِينَ الْحُزْنُ هَدْهَدَنِي
فَمَا أَبْقَيْتُ مِنْ مَعْزُوفِ أَلْحَانِي
صَبَرْتُ الصَّبْرَ حَيْثُ الصِّنْوُ فَارَقَنِي
فَكَمْ أَمْضَيْتُ سَاعَاتِي وأَزْمَانِي
رَسَمْتُ الرَّسْمَ، كَيْفَ اللَّوْحُ يُؤنِسُنِي
فَمَا عَادَتْ هِيَ الْأَلْوانُ أَلْوانِي
فَهَلْ مِنْ بَلْسَمٍ يَشْفِي يُضَمِّدُنِي
فَهَذَا التَّوْقُ أَشْغَفَنِي وأَعْيَانِي
وهَلْ مِنْ بَارِقٍ يَدْنُو يُواسِيْنِي
فَهَذَا الشَّوْقُ هَيَّمَنِي وأَضْنَانِي
وهَلْ مِنْ زَالِفٍ زَلْفًا يُسَلَّيْنِي
يُخَفِّفُ مِنْ جِرَاحَاتِي وأَحْزَانِي
وهَلْ مِنْ آيِبٍ أَوْبًا يُدَاوِيْنِي
يَفَيءُ الْفَيْءَ مِنْ أَوْرَاقِ أَغْصَانِي
بقلم ✍️🏻
د.عارف تَكَنَة
(من السودان)

أضف تعليق