بناءٌ و تشييدُ…
لا تستكن للعجز مخنوق المنى
متشبثا بالوهم و هو محالُ
و اصدح برأيك في البِدار و لا تقلْ
في كل شأن هكذا هم قالُوا
في كل عصر تُنتقى لَبِناتُنا
و تُزاد فيها حقيقةٌ و خيالُ
حتى إذا قام البناء مشيَّدا
حفّت به إشراقةٌ و جمالُ
يُنسي عيون الناظرين معالمَ
طمى بَهاها الرمل و الأوحالُ
كانت كأجسام الجبال ضخامةً
تأوي إليها على المدى الأبطالُ
فتناثرت و تباعدت أحجارها
و قضى عليها على المدى إهمالُ
فتربّعت عرش الحياة مكانها
أبهى القصور و زانها إجلالُ
قم يا ابن امي و استعدّ إلى البنا
ما ضاع ضاع و ذي السنون طوالُ
لا ترتكن للعجز فالماضي مضى
و اليوم نبني ليس ذاك محالُ
خلفاء في الأرض فكيف نكتفي
بتراثها و تروقنا الأطلالُ
و الناس تبني حولنا آمالها
فتبرعم من فورها الآمالُ
ينوون غزو الشمس و الشمس لظى
فالكون ضاق و ضاقت الأحوالُ.
* الحسين بن ابراهيم.

أضف تعليق