((نهشات الانتظار)) بقلم الشاعر الهمام د. رمضان الأحمد

نهشات الانتظار
………………..
مَرحَى لِفاتِنةٍ تُبَدِّدُ وِحدَتي
أُنثى بِحَجمِ لظى البعاد ولهفتي

وبِحجمِ نهرِ النيلِ في طوفانِهِ
وبحجمِ حُبِّي للفراتِ وَدِجلتِي

وبحجمِ أحقادِ البسوسِ وخُبثِها
وبحجمِ أطماعِ اليهودِ بِدَولَتي

وَبِحجمِ فوضى الشرقِ إذ مرت بنا
باِسم الربيعِ اليعرُبِيِّ المُشمِتِ

وَبِحجمِ أملاكِ الطُغاةِ بِمَوطِني
وبِحجمِ طُلَّابِ اللجوءِ بأُمَّتي

وَبِحَجْمِ عَينيَّ اللتينِ تَناءتا
عن عشق أُخرى مِن صَبايا مِلَّتي

وَبِحجمِ فاراتٍّ تَفَتَّقَ عِطرُها
مِن جيدِ فاتِنَةٍ ليُنعشَ شَهقَتِي

وَبِحجمِ همسٍ قد تَسَرَّبَ في دمي
ألقى عَلَيَّ القبضَ رغم تَعَنُّتِي

أُنثى تُشاغِبُ ضوءَ بَدرٍ كاملٍ
في واوِ تذكيري وَنونِ النسوةِ

في جنتينِ من الهوى عرضيهُما
مِن قِمَّة الأُراسِ حَتَّى رِقَّتِي

وحمائم الشوقِ التي طارت بنا
لتَبُثَّ روحاً في سُباتِ عُروبَتي

جادلتُها.. بشراسةِ الرعدِ الذي
يزدادُ برقاً كي يُؤَجِّجَ ثَورَتِي

وأخذتُها للبحرِ ثُمَّ أعدتُها
عَطشى تتوقُ إلى سلافةِ خَمرَتِي

وَجعلتُ من فرقِ المسافةِ بيننا
صِفراً وَهَذا الصفرُ أفتَرَ هِمَّتِي

نَثَرَتْ قصيدتَها ..فَصِغتُ حروفها
بالكاملِ الموزونِ أكملَ نَغمَتي

بحرُ القصيدةِ وافرٌ ..متقاربٌ
مُتسارعٌ خَبَبٌ كَمشيةِ مُهرَتي

وسنابلي شمخت وحانَ حصادها
فَلَوَت بمنجلِها سنابلَ حُنطتي

نَهَشَتْ أظافرُها خلايايَ التي
ثملت ..وَثارَت كي تُخَفِّفَ سَطوتي

صَرَخَت من الألمِ اللذيذِ بلهفةٍ
فَضَمَمتُهَا قسراً وقلتُ لها: اسكُتي!!
………………
أبو مظفر العموري
رمضان الأحمد

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ