((أحزان مركشية)) بقلم الشاعر الهمام د. سليمان نزال

أحزان مراكشية

أنا لا أعود إلى هناك
كي أقول إنني لم أكن هناك
نكهة الشاي في الساحة الخضراء
ستأخذني إلى جلسة الترتيل
في الأطلس الكبير
و تلك الغزالة التي فرّتْ بعطرها المراكشي
بين يدي “مولاي إبراهيم”
ستعيد مزج حواس الدهشة بتاريخ اليقظة و القرميد
ماذا فعلتَ يا أيها الزلزال اللئيم بملائكة الحمراء و قاطني دم الصعود في الجبال؟
صخورٌ الزلزلة تهوي على السؤال..فلا ينحني جسد السؤال
ليس للأقدار مواعيد حتى يحفظها طفل يتيم في حقيبته المدرسية
ليس للأعماق نبوءة سابقة تنقلها الأحصنة بين الدروب الضيقة و مرتفعات الغمام
ليس للذكريات غير المرور من صرخة الركام حتى أعالي العودة و النهوض
أنا لا أعود إلى هناك..كي تبتعد جوارح الشوق عن هواك
في قلب الخيمة الصفراء أسماء للزيتون و أحلامٌ ترفعُ الأوتادَ و تجترح البسمة و آيات التكوين
يا أيها الزمان المرابط في دمي.. ماذا تقول لصوت الخالد “مولاي الطاهر”
لما التقينا في مراكش و فوضى صديقي “فداء العلوي” تقاسمني الليل و الزهور
للجرح آذان..و لباقات العشق أحداق و لي جرأة التشبيه..
و بالقرب من “ساحة الفنا” في مقهى ” أركانة” ما زلت أسافرُ في عيني الشاعرة العراقية..فتعدني بالخلاص
ماذا صنعتَ يا أيها الزلزال الرمادي بألوان العشق و نسور الريح و الهضاب؟
في جامع ” الكُتبية” قمرٌ يكتبُ قصيدةً أندلسية على جدران الروح و الحنين
و “موسى بن نصير”, يرسلُ من مجده رسائل الحب و العزاء
بكى الشوق مرتين..كيف أحوال الصمت في حنجرتك الجريحة يا صديقي الفنان “عبد القادر العلوي” ؟
أنا لا أعود إلى هناك.. فما زلتُ أفقد ساقية الوجد في ثراك
و أنشدُ للشمس و أقمار الوطن , مع ” جيل جلالة” و ” الناس الغيوان” :
“صبرا و شاتيلا راحت قتيلة”
و يا أيها الفيضان العابث لم تكن رحيما
و آه يا ليبيا..
كم من ورد ٍ بكى النهر لما غدروا بالجبل
فتعلقي بكلمات الله و أغصان الرجاء الحُر يا أمنيات المعذبين و المشردين

سليمان نزال

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ