((محمد صل الله عليه وسلم)) بقلم الشاعر الهمام د. عارف تكنة

الشاعر (ابن الفارض) قد كتب في قصيدته مايلي:

ولَقَدْ خَلَوْتُ مَعَ الْحَبِيبِ وبَيْنَنَا
سِرٌّ أَرَقَّ مِنَ النَّسِيمِ إِذَا سَرَى

وأَبَاحَ طَرْفِي نَظْرَةً أَمَّلْتُهَا
فَغَدَوْتُ مَعْرُوفًا وكُنْتُ مُنَكَّرَا

فَدُهِشْتُ بينَ جَمَالِهِ وجَلَالِهِ
وغَدَا لِسَانُ الْحَالِ عَنِّي مُخْبِرَا
…………………………………..
على ذات البحر والقاقية خط قلمي القصيدة التالية:
(من البحر الكامل) بعنوان:

(مُحَمَّد ﷺ)

بقلم ✍️🏻
د.عارف تكنة

وَنَهَلْتُ مِنْ فَيْضِ الْحَسِيبِ فَإِنَّهُ
بَرٌّ أَبَرَّ بِبِرِّهِ قَدْ إِنْبَرَى

قَدْ تَاحَ تَيْحًا لِلْمَتِيحِ بِتَائِحٍ
لِعُبُورِ مَعْبُورٍ فَصَارَ مُعَبِّرَا

عَنْ سِيرَةٍ وَمَسِيرَةٍ (لِمُحَمَّدٍ)
بَلَغَ الْمُرَادَ وكَانَ دَومًا شَاكِرَا

عَنْ (أَحْمَدَ) الْمَحْمُودِ عِنْدَ صِفِاتِهِ
عَنْ حَامِدٍ حَمْدًا تَدَفَّقَ أَنْهُرَا

فَوَقَفْتُ عِنْدَ كَمَالِهِ وَجَلَالِهِ
بَلْ عِنْدَ طَيْفٍ؛ لَيْسَ طَيْفًا عَابِرَا

إذ جُلْتُ بَيْنَ خِصَالِهِ وفِضَالِهِ
وبَدَا ضِيَاءُ الْفَجْرِ دَومًا مُسْفِرَا

فَاسْتَنْهَرَ النَّهْرُ الزُّلَالُ عُذُوبَةً
حَتَّى أَفَاضَ تَكَاثُرًا مُتَكَاثِرَا

هُوَ مُؤْمِنٌ؛ دَارُ الْخُلُودِ مَقَامُهُ
فَكَذَا الْإِلَهُ بِجَنَّةٍ قَدْ إِشْتَرَىَ،

نَفْسًا ومَالًا مِنْهُ بَعْدَ تَمَلُّكٍ
لِيُقِيمَ فِي تِلْكَ الْجِنَانِ فَمَا اكْتَرَى

مَا كَانَ مَنَّانًا يُمَنِّنُ بَيْنَهُمْ
مَا كَانَ مِكْثَارًا ولَا مُسْتَكْثِرَا

تُعْطِي يَمِينُهُ ذَا الْعَطَا بِعَطَائِهِ
وشِمَالُهُ فِي غَيْبَةٍ مِنْ ذَا الْقِرَى

مَا كَانَ مَشَّاءً بِوَشْيِ نَمِيمَةٍ
بَلْ سَاعِيًا ومُهَلِّلًا ومُكَبِّرَا

رَفَعَ الرَّفِيعُ إِلَى الْوَكِيلِ تَوَكُّلَا
مَا بَاتَ يَومًا سَاخِطًا مُتَذَمِّرَا

يَسْتَسْهِلُ الْعُسْرَ الْعَسِيرَ تَجَلُّدًا
ويُقِيلُ عَثْرَةَ مَنْ بَدَا مُتَعَثِّرَا

يَسْتَبْشِرُ الْيُسْرَ الْيَسِيرَ تَيَقُّنًا
ويُقِيمُ أَوْدَةَ مَنْ غَدَا مُتَضَوِّرَا

مِفْتَاحُ فَرَّاجِ الْكُرُوبِ بِصَبْرِهِ
فَتَرَاهُ دَوْمًا صَابِرًا مُتَصَبِّرَا

نَقِيَ النَّقَاوَةَ مِنْ نَقَاءِ خِلَالِهِ
ذَهَبَ الذُّهُوبَ فَمَا بَدَا مُتَكَدِّرَا

فَالْمِسْكُ يُحْذِي ضَوْعَهُ بِحَذِيَّةٍ
تِلكَ الْحُذَايَةُ حِينَ ضَاعَ تَعَطُّرَا

فَكَذَا الْجَلِيسُ إِذَا جَلَسْتَ حِيَالَهُ،
عَلِقَتْ عُلُوقَ الدَّاحِ تَأْرَجُ عَنْبَرَا

ذَاكَ الرَّفِيعُ فَقَدْ عَلَا مِنْ شَأْنِهِ
مَا صَعَّرَ الْخَدَّ وَمَاجَ تَصَعُّرَا

فَهْوَ الْخَشُوعُ بِذَاكَ يَخْشَعُ خَاشِعًا
لَمْ يَمَشِ فِي مَرَحٍ ولَا مُتَبَخْتِرَا

وَهْوَ الصَّدُوعُ بِذَاكَ يَصْدَعُ صَادِعًا
مَا كَانَ مُخْتَالًا وَلَا مُتَفَاخِرَا

تِلْكَ الْبِصَارُ كَذَا الْبَصِيْرَةُ فِطْنَةٌ
أَلْفَيْتُهُ عِنْدَ الْبَصَائِرِ مُبْصِرَا

إِنْ زَاَرَهُ ذَاَكَ الْكَسِيرُ لِحَاجَةٍ
سَيَعُوجُ عَيْجًا إذْ يَعُوجُ مُجَبَّرَا

إِنْ جَاءَهُ ذَاَكَ الْهَزِيمُ لِفُزْعَةٍ
سَيَكِرُّ كَرًّا إِذْ يَكِرُّ مُظَفَّرَا

فَمُحَمَّدٌ رَفَعَ الْإِلهُ مَقَامَهُ
مَا كَانَ يَومًا حَادِرًا مُتَحَدِّرَا

بِجَلِيلِ فَضْلٍ والْعَلِيُّ دَلِيلُهُ
هُوَ شَاهِدٌ مَا كَانَ يَومًا مُنْكِرَا

وَهْوَ الْبَشِيْرُ بِذِي الْبَشَائِرِ بَاشِرٌ
مُسْتَبْشِرًا بِالْخَيْرِ جَاءَ مُبَشِّرَا

قَدْ (قَامَ يُنْذِرُ)؛ ذَاكَ مِنْ إِنْذَارِهِ
فَهْوَ النَّذِيرُ وقَدْ أَتَانَا مُنْذِرَا

مُتَدَثِّرًا بِمَكَارِمٍ بِدِثَارِهِ
فَكَذَا النِّدَاءُ مُنَادِيًا مُدَّثِرا

فَهْوَ الطَّهُورُ بِذَا تَطَهّر قَلْبُهُ
إِذْ بَاتَ دَومًا (لِلثِّيَابِ) مُطَهِّرا

فَالْمَاحِي يَمْحُو إِذْ مَحَا بِضِيَائِهِ
بَلْ صَارَ مِصْبَاحًا لِرُجْزٍ هَاجِرَا

بقلم ✍️🏻
د.عارف تكنة

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ