الإنتظار..
بقلمي : فاتن .
باردة هي ناصية الدرب
حيث جلس الانتظار
متلفعا يومه و رداء الوحشة..
وجهٌ عادٍ
غزاه الإجتفاف..
تغوص ملامحه
في أتون دوامة
غير عادية..
أحيانا تضيق الحلقات
تزداد وتيرة الدوران..
تشعر الساعات بالاختناق
تجتاحها موجة غثيان..
و تضيق ذرعا بالعتمة
حتى تغيب أية فرصة
ليتسلل الشعاع..
وأحيانا تتسع كوة الأفق
فتمنح أملا مشوبا بالحذر
أملا للحلم..
أملا للسفر..
عبر مدن الخيال..
لكن ناصية ذاك الدرب
تضجر و تتمرد..
تتململ أحيانا
تصب جام الغضب..
واليوم كما الأمس..
يلبس رداء الصبر..
يرتق التمزقات
بإبر الشعاع و خيوط الأمل..
في دروب مدينتنا
شعاعنا ديدنه الإلحاح..
والإحباط غير مباح..
نسقي أزهار مدينتنا
ندى الشريان..
نحجب أريجها عن أنوف النسيان..
والمطر..
يرقب من خلال الغيم..
ينتظر غفلة من الإنتظار
لا يحب البهرجة و الضوضاء..
المطر خجول في مدينتنا
تستهويه البساطة..
هو وليد الفجأة دائما..
ونحن ألفنا الإنتظار.
د. فاتن جبور

أضف تعليق