مَرَايَا الرُّوحْ
مُحَيَّاكَ، هَمَسَاتُكَ.. حَرَكاتُكْ..
مَرَايَا شَفَّافةٌ بَيْضَاءْ..
تَتَلَأْلَأُ بالنُّورِ والصَّفَاءْ،
تَعْكٍسُ أَعْمَاقَ الرُّوحِ وَالْمَشَاعِر والطَّوَايَا،
فِي رِحْلةٍ سَرْمَدِيَّةٍ تُسافِرُ في الزَّوَايَا.
فَدَوَاخِلُكَ أَعْمِدَةٌ مِنْ أَنْوَارْ،
تَتَوَهَّجُ فِي تَحَدٍّ لِلْأَقْدَارْ،
تَنْفَتِحُ عَلَى آفَاقٍ وَاسِعَهْ،
مُبَشِّرَةٍ بِخَيْرَاتٍ أَخَّاذَةٍ سَاطِعَهْ،
تَبُوحُ بِأَسْرَارٍ مُثِيرَةٍ غَيْرِ خَادِعَهْ.
هِيَ إِيقَاعُ نَبْضٍ يُعَانِقُ أَشْوَاقًا سَاحِرَهْ،
وَهَمَسَاتُ عُيُونِ قَوَافٍ لِقَصَائدَ سَامِقَهْ.
هِيَ أَشِعَّةُ أَمَلٍ تَنْبَثِقُ مِنْ ثَنَايَا الْغُيُومْ،
وَشَمْسٌ تُعَانِدُ الْخَفَاءَ وَمَغِيبَ النٌّجُومْ.
إِنَّهَا قَمَرٌ يًصَارِِعُ الْأُفُولَ والظِّلَالْ،
تَحْتَضِنُ التّفَاؤُلَ بِأَلْوَانِ الْحُلْمِ وَالخَيَالْ.
فَالحَيَاةُ نَهْرٌ مَجَارِيهِ مَاتِعَهْ،
تَعْزِفُ عَلَى ضِفَافِهِ أَلْحَانًا خَالِدَهْ رَائِعَهْ.
الْغَزَلُ فِيهِ تَرَانِيمُ قُدَّاسٍ يُعِيدُ
البَهْجَةَ لِلرُّوحْ،
وَيُشْفِي الفُؤَادَ والنُّفُوسَ وَيُبَلْسِمُ الْجُرُوحْ.
فِي مَحْفَلٍ مَهِيبٍ مُضَاءٍ مِنَ السَّمَاءْ،
حَيْثُ تَتَرَاقَصُ نَفَحَاتٌ صُوفِيَّةٌ عَصْمَاءْ،
وَتَتَّحِدُ الْأَرْوَاحُ بِمُنَاجَاةِ الْأَزَلِ فِي بَهَاءْ.
وَبِإرَادَةِ رَبِّ الْأَكْوَانِ والسّمَاءْ،
لَا يَنْضُبُ مَعِينُ الُأَمَانِي وَالرَّجَاءْ.
بقلمي :
زينب ندجار
المغرب

أضف تعليق