(قصيدة من أيام الشّباب) :
بِنْتُ عَشْتَارْ..
أَيَا بِنْتَ “عَشْتَارَ” شَوْقِي عَظِيمٌ
تَفَشَّى وَ جَاوَزَ كُلَّ احْتِمَالْ
هَلُمِّي إِلَيَّ فَقَدْ عِيلَ صَبْرِي
وَ شَعَّبْتِ أَنْتِ دُرُوبَ الوِصَالْ
هَلُمِّي فَعِنْدِي خَزِينُ كَلَامٍ
وَ عِشْقٌ بِهِ قَدْ تَنُوءُ الجِبَالْ
دَعِينِي أُغَازِلْ مَتَاهَاتِ عُمْرِي
عَلَى شَفَتَيْكِ بِدُونِ ارْتِحَالْ
فَأَشْفِي بِعَذْبِ رُضَابِكِ دَاءً
تُؤَرِّقُنِي نَارُهُ فِي اشْتِعَالْ
حَوَتْهَا ضُلُوعِي فَبَاحَتْ دُمُوعِي
بِمَا كُنْتُ أَكْتُمُ فَرْطَ انْفِعَالْ
دَعِينِي أُضَمِّدْ جِرَاحَاتِ عُمْرِي
عَلَى صَدْرِكِ النَّافِرِ المُتَعَالْ
أَعِنْدَكِ أَحْلَى مِنَ الفَرْقَدَيْنِ
يَذُوبَانِ خَمْرًا يَفُكُّ العُقَالْ؟
وَ أَعْذَبُ مِنْ مَلْمَسٍ كَالحَرِيرِ
لِجِيدٍ يَهِيبُ بِظَبْيِ الغَزَالْ؟
وَ عِنْدَ اللُّجَيْنِ عَلَى النَّاهِدَيْنِ
تَكَدَّسَ دِفْءُ سِنِينٍ طِوَالْ
وَ أَلْقَى مَجَاذِيفَهُ المُثْخَنَاتِ
جُرُوحًا وَ جَالَ كَلَيْثٍ وَ صَالْ
وَ كَشْحٍ يَمُوجُ كَبَحْرِ الخَلِيجِ
تُدَاعِبُهُ الكَفُّ مَرَّ خَيَالْ
فَيَهْتَزُّ مِنْ نَشْوَةٍ تَعْتَرِيهِ
وَ يَرْقُصُ كَالطِّفْلِ فَوْقَ الرِّمَالْ
عَلَى شَاطِئَيْهِ ارْتَمَى السَّمْهَرِيُّ
يُحَاوِرُهُ وَ يُطِيلُ الجِدَالْ
فَيَنْمُو عَلَى وَجْنَتَيْهِ رَبِيعٌ
وَ يَبْدُو المُحَيَّا بَدِيعَ الجَمَالْ
لَأَنْتِ مَدَى العُمْرِ أَيْقُونَةٌ
وَ تِمْثَالُ عِشْقٍ رَهِيبُ الجَلَالْ
وَ أَنْتِ حَبِيبَةُ رُوحِي المُعَنَّى
وَ أَنْتِ الفَرِيدَةُ فِي كُلِّ حَالْ.
*الحسين بن ابراهيم.

اترك تعليقًا