((تباريحٌ وحياة)) بقلم المبدعة المتألقة د. عبير محمد علي

“قصيدة عمودية على بحر البسيط”

★تباريحٌ وحياة★

كمْ كانَ مِنْ أسَفٍ في طيِّهِ العَتَبُ
إنْ جاءَ مِنْ فَطِـنٍ في قلْبِهِ التَّعَبُ

لِلصَّمْتِ شَجْوٌ لقدْ أَضْحَتْ لَوَاعِجُهُ
عِنْدَ الْكَرَىٰ أَلَمًا ! في جَوْفِهـا لَهَبُ

لا تَسْـتَـهِـنْ حَـزَنَ الأرْواحِ نـائِـبـَةً
قَدْ شُــفَّ ما دَثَرَتْ إنْ جاءَهُا نُوَبُ

رَقْـراقَـةٌ نَبَضَـتْ في همْسِهـا مُـدُنُ
لا تَحْمِلَـنَّ أذىً ! في نَبْضِهـا سَبَـبُ

ما بـالُهـا صَـابَهَا سهْـمُ التَّـوَادِ لَإنْ
لَـجَّ الأَسَـىٰ كَمَـدًا بـِالْقـَلْبِ يَنْقَـلِـبُ

ضَيْـمُ المَـحَبَّـةِ بالإصْفـاحِ ذو ثِقَـلٍ
طُوبَىٰ لِكاظِمِ غَيْـظٍ جاءَه الغَضَبُ

لا رابحـًا بَـرْقَـلَ الأَقْوَالَ بِالسَّخَـطِ
بالدَّأْبِ يا ساعيًا إِذْ تُمْتَطَىٰ الرُّتبُ

سَـلْنِي أنا ولَكَمْ دَقَّتْ طُبُـولُ علىٰ
رأْسِي ، وذارِيَةٌ هَوْجـاؤُهَا صَخَبُ

كَمْ مِنْ تَبَارِيحِ دَهْرٍ وانْجَلَىٰ غَسَقٌ
فيها وقَدْ رحَلَتْ واِنْحَلَّتِ السُّحُبُ

فالدَّمْسُ فَٰـانٍ وإنْ طالَ الزَّمانُ بِهِ
والنُّـورُ يمْكُـثُ ما دامَ الجَفـا يَغِبُ

إنِّي لَعَمْـرُكَ مَنْ أفْلَتْ يَدِي عَامـدًا
مُسْتَغْنِـيـًا فَأَنَـا أغْنـىٰ ولِـي طَلَـبُ

لا تَـرْقـُبُـوا أسَـفـًا منِّـي ولا نـَدَمـًا
لَنْ يُجْدِنِي ندَمي نَفْعًا وإنْ عَتَبُوا

كَمْ كانَ مِنْ أَلَـمٍ في طَيِّـهِ العِظَـةُ
حَتَّىٰ غَدَوْت لأمْحُو مُرَّ ما ارْتَكَبُوا

بقلمي
د. عبير محمد علي

اترك تعليقًا

أنشئ موقعك الإلكتروني مجانًا على WordPress.com.أنشئ موقعك الإلكتروني.
ابدأ مجانًا